الشوكاني
71
نيل الأوطار
في السيرة وزعم أن الذي أشار به سلمان الفارسي ، وقد أنكر ذلك يحيى بن أبي كثير وإنكاره ليس بقادح فإن من علم حجة على من لم يعلم . وحديث سلمة أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجة ، وهو طرف من الحديث الذي تقدم في باب ترتيب الصفوف . قوله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل السائل هو الصعب بن جثامة الراوي للحديث ، كما يدل على ذلك ما في صحيح ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن الزهري بسنده عن الصعب قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أولاد المشركين أتقتلهم معهم ؟ قال : نعم . قوله : عن أهل الدار أي المنزل هكذا في البخاري وغيره . ووقع في بعض نسخ مسلم : سئل عن الذراري قال عياض : الأول هو الصواب ، ووجه النووي الثاني . قوله : هم منهم أي في الحكم في تلك الحالة ، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم ، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى المشركين إلا بوطئ الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم ، وسيأتي الخلاف في ذلك في الباب الذي بعد هذا ، وقد تقدمت الإشارة إليه . قوله : ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخ ، استدل به من قال : إنه لا يجوز قتلهم مطلقا . وسيأتي قوله : بيتنا هوازن البيات هو الغارة بالليل . ( وفي الحديث ) دليل على أنه يجوز تبييت الكفار ، قال الترمذي : وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل وأن يبيتوا ، وكرهه بعضهم ، قال أحمد وإسحاق : لا بأس أن يبيت العدو ليلا . باب الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان والشيخ الفاني بالقتل عن ابن عمر قال : وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل النساء والصبيان رواه الجماعة إلا النسائي . وعن رياح بن ربيع : أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فمر رياح وأصحاب